إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ، ولا تخدج
بالتحية لهم ( 1 ) ثم تقول : عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته
لآخذ منكم حق الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حق
فتؤدوه إلى وليه ؟ فإن قال قائل لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم ( 2 )
فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه ، فخذ ما
أعطاك من ذهب أو فضة . فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا
بإذنه ، فإن أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلط
عليه ولا ة عنيف به ، ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها ولا تسوءن صاحبها فيها ،
واصدع المال صدعين ( 3 ) ثم خيره ، فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره .
ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره ، فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره .
فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله فاقبض حق الله
منه . فإن استقالك فأقله ( 4 ) ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الذي صنعت
أولا حتى تأخذ حق الله في ماله . ولا تأخذن عودا ( 5 ) ولا هرمة ولا
شرح
والاجتياز : المرور ، أي لا تمر عليه وهو كاره لك لغلظة فيك ( 1 ) أخدجت السحابة
قل مطرها أي لا تبخل ( 2 ) قال لك نعم . أو تعسفه تأخذه بشدة . وترهقه تكلفه ما يصعب
عليه ( 3 ) اقسمه قسمين ثم خير صاحب المال في أيهما ( 4 ) أي فإن ظن في نفسه سوء
الاختيار وأن ما أخذت منه الزكاة أكرم مما في يده وطلب الاعفاء من هذه القسمة
فأعفه منها واخلظ وأعد القسمة ( 5 ) العود بفتح فسكون : السنة من الإبل . والهرمة