تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ، ولا تخدج بالتحية لهم ( 1 ) ثم تقول : عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حق الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه ؟ فإن قال قائل لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم ( 2 ) فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه ، فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة . فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بإذنه ، فإن أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلط عليه ولا ة عنيف به ، ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها ولا تسوءن صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين ( 3 ) ثم خيره ، فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره . ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره ، فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره . فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله فاقبض حق الله منه . فإن استقالك فأقله ( 4 ) ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله . ولا تأخذن عودا ( 5 ) ولا هرمة ولا
شرح
والاجتياز : المرور ، أي لا تمر عليه وهو كاره لك لغلظة فيك ( 1 ) أخدجت السحابة قل مطرها أي لا تبخل ( 2 ) قال لك نعم . أو تعسفه تأخذه بشدة . وترهقه تكلفه ما يصعب عليه ( 3 ) اقسمه قسمين ثم خير صاحب المال في أيهما ( 4 ) أي فإن ظن في نفسه سوء الاختيار وأن ما أخذت منه الزكاة أكرم مما في يده وطلب الاعفاء من هذه القسمة فأعفه منها واخلظ وأعد القسمة ( 5 ) العود بفتح فسكون : السنة من الإبل . والهرمة