اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون
مؤونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ( 1 ) ، وعيبه عليك
في الدنيا والآخرة
وألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابرا
محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصتك حيث وقع . وابتغ عاقبته بما
يثقل عليك منه فإن مغبة ذلك محمودة ( 2 )
وإن ظنت الرعية بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، واعدل عنك
ظنونهم بإصحارك ، فإن في ذلك رياضة منك لنفسك ( 3 ) ، ورفقا
برعيتك ، وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحق
ولا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك ولله فيه رضى ، فإن في الصلح
شرح
الممنوح منها : والحامة كالطامة : الخاصة والقرابة . والاعتقاد : الامتلاك
والعقدة بالضم : الضيعة . واعتقاد الضيعة : اقتناؤها . وإذا اقتنوا ضيعة فربما
أضروا بمن يليها أي يقرب منها من الناس في شرب بالكسر وهو النصيب في الماء ( 1 ) مهنؤه : منفعته الهنيئة ( 2 ) المغبة كمحبة : العاقبة . وإلزام الحق لمن لزمهم
وإن ثقل على الوالي وعليهم فهو محمود العاقبة بحفظ الدولة في الدنيا ونيل السعادة
في الآخرة ( 3 ) وإن فعلت فعلا ظنت الرعية أن فيه حيفا أي ظلما فأصحر أي أبرز
لهم وبين عذرك فيه . وعدل عنه كذا : نحاه عنه . والاصحار : الظهور ، من أصحر إذا
برز في الصحراء . ورياضة : تعويدا لنفسك على العدل . والإعذار : تقديم العذر أو ابداؤه