Skip to main content

نهج البلاغة — Page 103

Contributors:

P.103
مما تحرج به صدور أعوانك ( 1 ) . وأمض لكل يوم عمله فإن لكل يوم ما فيه ، واجعل لنفسك فيما بينك وبين الله أفضل تلك المواقيت وأجزل تلك الأقسام ( 2 ) وإن كانت كلها لله إذا صلحت فيها النية وسلمت منها الرعية وليكن في خاصة ما تخلص به لله دينك إقامة فرائضه التي هي له خاصة ، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك ، ووف ما تقربت به إلى الله من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص ( 3 ) بالغا من بدنك ما بلغ . وإذا أقمت في صلاتك للناس فلا تكونن منفرا ولا مضيعا ( 4 ) ، فإن في الناس من به العلة وله الحاجة . وقد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله حين وجهني إلى اليمن كيف أصلي بهم فقال : " صل بهم كصلاة أضعفهم وكن بالمؤمنين رحيما " وأما بعد فلا تطولن احتجابك عن رعيتك ، فإن احتجاب الولاة عن الرعية شعبة من الضيق ، وقلة علم بالأمور . والاحتجاب منهم
Commentary
( 1 ) حرج يحرج من باب تعب : ضاق . والأعوان تضيق صدورهم بتعجيل الحاجات ويحبون المماطلة في قضائها استجلابا للمنفعة أو إظهارا للجبروت ( 2 ) أجزلها : أعظمها ( 3 ) غير مثلوم أي غير مخدوش بشئ من التقصير ولا مخروق بالرياء . وبالغا حال بعد الأحوال السابقة ، أي وإن بلغ من إتعاب بدنك أي مبلغ ( 4 ) التنفير بالتطويل ، والتضييع بالنقص في