تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
والسنام الأعظم . إن في الفرار موجدة الله ( 1 ) ، والذل اللازم والعار الباقي . وإن الفار لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه . الرائح ( * ) إلى الله كالظمآن يرد الماء . الجنة تحت أطراف العوالي ( 2 ) . اليوم تبلى الأخبار ( 3 ) . والله لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم . اللهم فإن ردوا الحق فافضض جماعتهم ، وشتت كلمتهم ، وأبسلهم بخطاياهم ( 4 ) . إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك ( 5 ) . يخرج منه النسيم ، وضرب يفلق الهام ، ويطيح العظام ، ويندر السواعد والأقدام ( 6 ) . وحتى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ( 7 ) ، ويرجموا بالكتائب تقفوها الحلائب ( 8 ) ، وحتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتى تدعق الخيول في نواحر أرضهم ( 9 ) ، وبأعنان مساربهم ومسارحهم ( 10 )
شرح
( 1 ) موجدته : غضبه ( 2 ) الرماح ( 3 ) تبلى : تمتحن أخبار كل امرئ عما في قلبه من دعوى الشجاعة والصدق في الإيمان فيتبين الصادق من الكاذب ( 4 ) أبسله : أسلمه للهلكة ( 5 ) دراك ككتاب متتابع متوال يفتح في أبدانهم أبوابا يمر منها النسيم ( 6 ) يندرها كيهلكها أي يسقطها ( 7 ) المناسر جمع منسر كمجلس القطعة من الجيش تكون أمام الجيش الأعظم ( 8 ) الكتائب جمع كتيبة من المائة إلى الألف : والحلائب جمع حلبة على ما في القاموس الجماعة من الخيل تجتمع من كل صوب للنصرة ، والخميس الجيش العظيم وقيل من أربعة آلاف إلى اثنى عشر ألفا ( 9 ) دعق الطريق كمنع وطئه وطئا شديدا . ودعق الغارة بثها ( 10 ) أعنان الشئ أطرافه ، والمسارب المذاهب للرعي
هامش
* في نسخة : من رائح .