والسنام الأعظم . إن في الفرار موجدة الله ( 1 ) ، والذل اللازم والعار
الباقي . وإن الفار لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه .
الرائح ( * ) إلى الله كالظمآن يرد الماء . الجنة تحت أطراف العوالي ( 2 ) .
اليوم تبلى الأخبار ( 3 ) . والله لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم .
اللهم فإن ردوا الحق فافضض جماعتهم ، وشتت كلمتهم ، وأبسلهم
بخطاياهم ( 4 ) . إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك ( 5 ) . يخرج
منه النسيم ، وضرب يفلق الهام ، ويطيح العظام ، ويندر السواعد
والأقدام ( 6 ) . وحتى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ( 7 ) ، ويرجموا بالكتائب
تقفوها الحلائب ( 8 ) ، وحتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتى
تدعق الخيول في نواحر أرضهم ( 9 ) ، وبأعنان مساربهم ومسارحهم ( 10 )
شرح
( 1 ) موجدته : غضبه ( 2 ) الرماح ( 3 ) تبلى : تمتحن أخبار كل امرئ عما في قلبه من
دعوى الشجاعة والصدق في الإيمان فيتبين الصادق من الكاذب ( 4 ) أبسله : أسلمه
للهلكة ( 5 ) دراك ككتاب متتابع متوال يفتح في أبدانهم أبوابا يمر منها النسيم
( 6 ) يندرها كيهلكها أي يسقطها ( 7 ) المناسر جمع منسر كمجلس القطعة من الجيش
تكون أمام الجيش الأعظم ( 8 ) الكتائب جمع كتيبة من المائة إلى الألف : والحلائب
جمع حلبة على ما في القاموس الجماعة من الخيل تجتمع من كل صوب للنصرة ، والخميس
الجيش العظيم وقيل من أربعة آلاف إلى اثنى عشر ألفا ( 9 ) دعق الطريق كمنع وطئه
وطئا شديدا . ودعق الغارة بثها ( 10 ) أعنان الشئ أطرافه ، والمسارب المذاهب للرعي
هامش
* في نسخة : من رائح .