تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ( 1 ) . ولقد قال لي قائل ألا تنبذها ؟ فقلت اغرب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى ( 2 ) 161 - ومن خطبة له عليه السلام بعثه بالنور المضئ والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي ( 3 ) والكتاب الهادي . أسرته خير أسرة ( 4 ) ، وشجرته خير شجرة . أغصانها معتدلة وثمارها متهدلة ( 5 ) . مولده بمكة وهجرته بطيبة ( 6 ) . علا بها ذكره وامتد بها صوته . أرسله بحجة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية ( 7 ) . أظهر به الشرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبين به الأحكام المفصولة ( 8 . فمن يتبع غير الاسلام دينا تتحقق
شرح
ووطوء العقب مبالغة في الاتباع والسلوك على طريقه نقفوه خطوة خطوة حتى كأننا نطأ مؤخر قدمه ( 1 ) المدرعة بالكسر ثوب من صوف ( 2 ) اغرب عني : اذهب وابعد . والمثل معناه إذا أصبح النائمون وقد رأوا السارين واصلين إلى مقاصدهم حمدوا سراهم وندموا على نوم أنفسهم ، أو إذا أصبح السارون وقد وصلوا إلى ما ساروا إليه حمدوا سراهم وإن كان شاقا حيث أبلغهم إلى ما قصدوا . والسري بضم ففتح السير ليلا ( 3 ) أي الظاهر ( 4 ) الأسرة كغرفة - رهط الرجل الأدنون ( 5 ) متدلية : دانية للاقتطاف ( 6 ) المدينة المنورة ( 7 ) من تلافاء : تداركه بالإصلاح قبل أن يهلكه الفساد ، فدعوة النبي تلافت أمور الناس قبل هلاكهم ( 8 ) المفصولة التي فصلها الله