تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إذا رجفت الراجفة ( 1 ) . وحقت بجلائلها القيامة . ولحق بكل منسك أهله ، وبكل معبود عبدته ، وبكل مطاع أهل طاعته ، فلم يجز في عدله وقسطه يومئذ خرق بصر في الهواء ( 2 ) ، ولا همس قدم في الأرض إلا بحقه . فكم حجة يوم ذاك داحضة ، وعلائق عذر منقطعة . فتحر من أمرك ما يقوم به عذرك ( 3 ) ، وتثبت به حجتك . وخذ ما يبقى لك مما لا تبقى له ( 4 ) . وتيسر لسفرك . وشم برق النجاة . وارحل مطايا التشمير 224 - ومن كلام له عليه السلام والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا ( 5 ) ، وأجر في الأغلال مصفدا ، أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض
شرح
( 1 ) الراجفة النفخة الأولى حين تهب ريح الفناء فتنسف الأرض نسفا . وحقت القيامة وقعت وثبتت بعظائمها . والمنسك - بفتح الميم والسين - العبادة أو مكانها ( 2 ) يجز - من الجزاء - مبني للمجهول ونائب فاعله خرق بصر وهمس قدم ، أي لا تجازى لمحة البصر تنفذ في الهواء ولا همسة القدم في الأرض إلا بحق وذلك بعدل الله ( 3 ) تحر من التحري أي أطلب ما هو أحرى وأليق لأن يقوم به عذرك ( 4 ) ما يبقى لك هو العمل الصالح فخذه من الدنيا التي لا تبقى لها . وتيسر : تأهب . وشام البرق : لمحه . ورحل المطية : وضع عليها رحلها للسفر ( 5 ) كأنه يريد من الحسك الشوك . والسعدان نبت ترعاه الإبل له شوك تشبه به حلمة الثدي . والمسهد - من سهده - إذا أسهره . والمصفد : المقيد