تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أعلام هدى ، ومصابيح دجى . قد حفت بهم الملائكة ، وتنزلت عليهم السكينة ، وفتحت لهم أبواب السماء وأعدت لهم مقاعد الكرامات في مقام أطلع الله عليهم فيه فرضي سعيهم وحمد مقامهم يتنسمون بدعائه روح التجاوز ( 1 ) . رهائن فاقة إلى فضله ، وأسارى ذلة لعظمته . جرح طول الأسى قلوبهم ( 2 ) ، وطول البكاء عيونهم . لكل باب رغبة إلى الله منهم يد قارعة يسألون من لا تضيق لديه المنادح ( 3 ) ولا يخيب عليه الراغبون . فحاسب نفسك لنفسك فإن غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك 223 - ومن كلام له عليه السلام قاله عند تلاوته " يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم " أدحض مسؤول حجة ( 4 ) ، وأقطع مغتر معذرة . لقد أبرح جهالة بنفسه يا أيها الإنسان ما جرأك على ذنبك ، وما غرك بربك ، وما آنسك
شرح
( 1 ) تنسم النسيم : تشممه . والروح - بالفتح - النسيم أي يتوقعون التجاوز بدعائهم له ( 2 ) الأسى : الحزن ( 3 ) المنادح : جمع مندوحة ، وهي كالندحة بالضم والفتح . والمنتدح - بفتح الدال - المتسع من الأرض ( 4 ) أدحض خبر عن محذوف هو الإنسان ودحضت الحجة - كمنع -
نهج البلاغة — صفحة 213 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده