فقدموا على عمالي وخزان بيت مال المسلمين الذي في يدي ، وعلى
أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتتوا كلمتهم ، وأفسدوا
علي جماعتهم . ووثبوا على شيعتي فقتلوا طائفة منهم غدرا ، وطائفة
عضوا على أسيافهم ( 1 ) فضاربوا بها حتى لقوا الله صادقين
219 - ومن كلام له عليه السلام
لما مر بطلحة وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل
لقد أصبح أبو محمد بهذا المكان غريبا . أما والله لقد كنت
أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب . أدركت
وتري من بني عبد مناف ( 2 ) وأفلتتني أعيان بني جمح ، لقد أتلعوا
أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله ( 3 ) فوقصوا دونه .
شرح
( 1 ) العض على السيوف مجاز عن ملازمة العمل بها ( 2 ) الوتر : الثأر ، وطلحة كان من بني
عبد مناف كالزبير وقاتله مروان بن الحكم وهما في عسكر واحد في حرب الجمل رماه بسهم على
غرة انتقاما لعثمان رضي الله عنه . وأفلته الشئ خلص منه فجأة . وجمح قبيلة عربية كان
من أعيانها أي عظمائها جماعة مع أم المؤمنين في واقعة الجمل ولم يصبهم ما أصاب غيرهم .
ومن هذه القبيلة صفوان ابن أمية بن خلف واسمه عبد الله ، وعبد الرحمن بن صفوان
( 3 ) أتلعوا أي رفعوا أعناقهم ومدوها لتناول أمر وهو مناوأة أمير المؤمنين على الخلافة