تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فقدموا على عمالي وخزان بيت مال المسلمين الذي في يدي ، وعلى أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتتوا كلمتهم ، وأفسدوا علي جماعتهم . ووثبوا على شيعتي فقتلوا طائفة منهم غدرا ، وطائفة عضوا على أسيافهم ( 1 ) فضاربوا بها حتى لقوا الله صادقين 219 - ومن كلام له عليه السلام لما مر بطلحة وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل لقد أصبح أبو محمد بهذا المكان غريبا . أما والله لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب . أدركت وتري من بني عبد مناف ( 2 ) وأفلتتني أعيان بني جمح ، لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله ( 3 ) فوقصوا دونه .
شرح
( 1 ) العض على السيوف مجاز عن ملازمة العمل بها ( 2 ) الوتر : الثأر ، وطلحة كان من بني عبد مناف كالزبير وقاتله مروان بن الحكم وهما في عسكر واحد في حرب الجمل رماه بسهم على غرة انتقاما لعثمان رضي الله عنه . وأفلته الشئ خلص منه فجأة . وجمح قبيلة عربية كان من أعيانها أي عظمائها جماعة مع أم المؤمنين في واقعة الجمل ولم يصبهم ما أصاب غيرهم . ومن هذه القبيلة صفوان ابن أمية بن خلف واسمه عبد الله ، وعبد الرحمن بن صفوان ( 3 ) أتلعوا أي رفعوا أعناقهم ومدوها لتناول أمر وهو مناوأة أمير المؤمنين على الخلافة