تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يملك منا ما لا نملك من أنفسنا ، وأخرجنا مما كنا فيه إلى ما صلحنا عليه ، فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى ، وأعطانا البصيرة بعد العمى 217 - ومن كلام له عليه السلام اللهم إني أستعديك على قريش ( 1 ) فإنهم قد قطعوا رحمي ، وأكفأوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تمنعه ، فاصبر مغموما أو مت متأسفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد ( 2 ) إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنية فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم ، وآلم للقلب من حز الشفار ( 3 ) ( وقد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة إلا أني كررته ههنا لاختلاف الروايتين ) 218 - ( ومنه في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام )
شرح
الخطأ في أفعالي إلا إذا كان يسر الله لنفسي فعلا هو أشد ملكا له مني فقد كفاني الله ذلك الفعل فأكون على أمن من الخطأ فيه . ( 1 ) أستعديك : أستعينك . وإكفاء الإناء أي قلبه مجاز عن تضييعهم لحقه ( 2 ) الرافد : المعين . والذاب : المدافع . وضننت أي بخلت . والقذى : ما يقع في العين . والشجى : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه يريد به غصة الحزن ( 3 ) الشفار : جمع شفرة : حد السيف ونحوه