214 - ومن كلام له عليه السلام
وأشهد أنه عدل عدل وحكم فصل . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
وسيد عباده كلما نسخ الله الخلق فرقتين ( 1 ) جعله في خيرهما . لم يسهم
فيه عاهر ( 2 ) ولا ضرب فيه فاجر
ألا وإن الله جعل للخير أهلا وللحق دعائم ، وللطاعة عصما ( 3 )
وإن لكم عند كل طاعة عونا من الله يقول على الألسنة ويثبت
الأفئدة . فيه كفاء لمكتف ( 4 ) وشفاء لمشتف
واعلموا أن عباد الله المستحفظين علمه ( 5 ) يصونون مصونه ،
ويفجرون عيونه . يتواصلون بالولاية ( 6 ) . ويتلاقون بالمحبة .
ويتساقون بكأس روية ( 7 ) . ويصدرون برية . لا تشوبهم الريبة ( 8 )
شرح
( 1 ) نسخ الخلق نقلهم بالتناسل عن أصولهم فجعلهم بعد الوحدة في الأصول
فرقا ( 2 ) أي لم يكن لعاهر سهم في أصوله . والعاهر من يأتي غير حله كالفاجر . وضرب
في الشئ صار له نصيب منه ( 3 ) العصم - بكسر ففتح - : جمع عصمة وهي ما يعتصم
به . وعصم الطاعات الاخلاص لله وحده ( 4 ) الكفاء - بالفتح - : الكافي أو الكفاية
( 5 ) المستحفظين بصيغة اسم المفعول الذين أودعوا العلم ليحفظوه ( 6 ) الولاية : الموالاة
والمصافاة ( 7 ) الروية فعيلة بمعنى فاعلة أي يروى شرابها من ظمأ التباعد والنفرة .
ورية - بكسر الراء وتشديد الياء - الواحدة من الري : زوال العطش ( 8 ) لا يخالطهم
الريب والشك في عقائدهم ولا تسرع الغيبة فيهم بالافساد لامتناعهم عن الاغتياب