تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
تسيخ بحملها أو تزول عن مواضعها . فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها ، وأجمدها بعد رطوبة أكنافها . فجعلها لخلقه مهادا ( 1 ) ، وبسطها لهم فراشا فوق بحر لجي راكد لا يجري ( 2 ) ، وقائم لا يسري . تكر كره الرياح العواصف ( 3 ) . وتمخضه الغمام الذوارف " إن في ذلك لعبرة لمن يخشى " 212 - ومن خطبة له عليه السلام اللهم أيما عبد من عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة ، والمصلحة في الدين والدنيا غير المفسدة فأبى بعد سمعه لها إلا النكوص عن نصرتك ، والإبطاء عن إعزاز دينك ، فإنا نستشهدك عليه بأكبر الشاهدين شهادة ( 4 ) . ونستشهد عليه جميع من أسكنته أرضك وسمواتك ، ثم أنت بعد المغني عن نصره والآخذ له بذنبه
شرح
في الهواء فتنخسف . وزوالها عن مواضعها : تحولها عن مركزها المعين لها ( 1 ) المهاد الفراش وما تهيئه لنوم الصبي ( 2 ) لا يسيل في الهواء ( 3 ) تكركره : تذهب به وتعود . وشبه اشتمال السحاب على خلاصة ماء البحر وهو بخاره بمخضها له كأنه لبن تخرج زبده . والذوارف : جمع ذارفة ، من ذرف الدمع إذا سال ( 4 ) أكبر الشاهدين هو النبي صلى الله عليه وسلم أو القرآن