تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يقبلوه منه ، ولو علم هو أنه كذلك لرفضه ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا يأمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شئ ثم أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه وآخر رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله ، مبغض للكذب خوفا من الله وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وآله ولم يهم ( 1 ) ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به على ما سمعه لم يزد فيه ولم ينقص منه ، فحفظ الناسخ فعمل به ، وحفظ المنسوخ فجنب عنه ( 2 ) ، وعرف الخاص والعام فوضع كل شئ موضعه ، وعرف المتشابه ومحكمه ( 3 ) . وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام له وجهان : فكلام خاص وكلام عام ، فيسمعه من لا يعرف ما عني الله به ولا ما عني رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيحمله السامع
شرح
( 1 ) لم يهم أي لم يخطئ ولم يظن خلاف الواقع ( 2 ) جنب أي تجنب ( 3 ) أي عرف المتشابه من الكلام وهو ما لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم . ومحكم الكلام