تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
" من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج ( 1 ) ، يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا ، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوا قوله ، ولكنهم قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله رأى وسمع منه ولقف عنه ( 2 ) فيأخذون بقوله ، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده عليه وآله السلام فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ، فولوهم الأعمال وجعلوهم حكاما على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا . وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله فهو ( * ) أحد الأربعة ( 3 ) ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه فوهم فيه ( 4 ) ولم يتعمد كذبا فهو في يديه ويرويه ويعمل به ويقول أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم
شرح
( 1 ) لا يتأثم أي لا يخاف الإثم ، ولا يتحرج لا يخشى الوقوع في الحرج وهو الجرم ( 2 ) تناول وأخذ عنه ( 3 ) فهو أي من عصم الله أحد الأربعة وهو خيرهم الرابع ( 4 ) وهم : غلط وأخطأ
هامش
* في نسخة : فهذا أحد الأربعة
نهج البلاغة — صفحة 189 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده