وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله
لكم . فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه
وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على الله ، واستوجب
ثواب ما نوى من صالح عمله . وقامت النية مقام إصلاته لسيفه .
وإن لكل شئ مدة وأجلا
191 - ومن خطبة له عليه السلام
الحمد الله الفاشي حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي جده ( 1 ) .
أحمده على نعمه التؤام ( 2 ) ، وآلائه العظام . الذي عظم حلمه فعفا ،
وعدل في كل ما قضى ، وعلم ما يمضي وما مضى . مبتدع الخلائق
بعلمه . ومنشئهم بحكمه ، بلا اقتداء ولا تعليم ، ولا احتذاء
لمثال صانع حكيم . ولا إصابة خطأ ولا حضرة ملأ وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله . ابتعثه والناس يضربون في غمرة ( 3 ) ، ويموجون
في حيرة . قد قادتهم أزمة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرين .
شرح
عن التعجل بحمل السلاح تثبيتا لقول يقوله أحدهم في غير وقته ، ويأمرهم بالحكمة
في العمل لا يأتونه إلا عند رجحان نجحه . واصلات السيف : سله ( 1 ) الفاشي : المنتشر .
والجد - بالفتح - العظمة ( 2 ) جمع تؤام - كجعفر - وهو المولود مع غيره في بطن ،
وهو مجاز عن الكثير أو المتواصل ( 3 ) ضرب في الماء : سبح . وضرب في الأرض : سار بسرعة