تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم . فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله . وقامت النية مقام إصلاته لسيفه . وإن لكل شئ مدة وأجلا 191 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد الله الفاشي حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي جده ( 1 ) . أحمده على نعمه التؤام ( 2 ) ، وآلائه العظام . الذي عظم حلمه فعفا ، وعدل في كل ما قضى ، وعلم ما يمضي وما مضى . مبتدع الخلائق بعلمه . ومنشئهم بحكمه ، بلا اقتداء ولا تعليم ، ولا احتذاء لمثال صانع حكيم . ولا إصابة خطأ ولا حضرة ملأ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ابتعثه والناس يضربون في غمرة ( 3 ) ، ويموجون في حيرة . قد قادتهم أزمة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرين .
شرح
عن التعجل بحمل السلاح تثبيتا لقول يقوله أحدهم في غير وقته ، ويأمرهم بالحكمة في العمل لا يأتونه إلا عند رجحان نجحه . واصلات السيف : سله ( 1 ) الفاشي : المنتشر . والجد - بالفتح - العظمة ( 2 ) جمع تؤام - كجعفر - وهو المولود مع غيره في بطن ، وهو مجاز عن الكثير أو المتواصل ( 3 ) ضرب في الماء : سبح . وضرب في الأرض : سار بسرعة