جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . واستقرضكم وله
خزائن السماوات والأرض وهو الغني الحميد . أراد أن يبلوكم ( 1 )
أيكم أحسن عملا . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في
داره . رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم أن
تسمع حسيس نار أبدا ( 2 ) ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا ( 3 )
" ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " أقول
ما تسمعون والله المستعان على نفسي وأنفسكم ، وهو حسبي
ونعم الوكيل .
184 - ومن كلام له عليه السلام
قاله للبرج بن مسهر الطائي ( 4 ) ، وقد قال له بحيث يسمعه :
لا حكم إلا لله ، وكان من الخوارج
أسكت قبحك الله يا أثرم ( 5 ) ، فوالله لقد ظهر الحق فكنت
فيه ضئيلا شخصك ، خفيا صوتك ، حتى إذا نعر الباطل نجمت
شرح
وذلك إذا لم يمكن فكاكه في الوقت المشروط ( 1 ) يختبركم ( 2 ) الحسيس : الصوت
الخفي ( 3 ) لغب - كسمع ومنع وكرم - لغبا ولغوبا أعيى أشد الاعياء . والنصب :
التعب أيضا ( 4 ) أحد شعراء الخوارج ( 5 ) الثرم : محركا سقوط الثنية من الأسنان .
والضئيل : النحيف المهزول ، كناية عن الضعف . ونعر : أي صاح . ونجمت : ظهرت