تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
منها الجلاء . وهي حلوة خضرة ( 1 ) وقد عجلت للطالب ( 2 ) والتبست بقلب الناظر . فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ( 3 ) . ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ( 4 ) ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ ( 5 ) 46 - ومن كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام ( 6 ) اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ( 7 ) وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال . اللهم أنت الصاحب في السفر وأنت الخليفة في الأهل ولا يجمعهما غيرك لأن المستخلف لا يكون مستصحبا والمستصحب لا يكون مستخلفا
شرح
أي قدر لها ، والجلاء الخروج من الأوطان ( 1 ) تمثيل لها بما يألفه الذوق ويروق النظر ( 2 ) عجلت للطالب أسرعت إليه ، والتبست بقلب الناظر اختلطت به محبة وعلقة ( 3 ) أحسن ما بحضرتكم أي أفضل الأشياء الحاضرة عندكم ، وذلك فاضل الأخلاق وصالح الأعمال ( 4 ) الكفاف ما يكفك أي يمنعك عن سؤال غيرك وهو مقدار القوت ( 5 ) البلاغ ما يتبلغ به أي يقتات به ( 6 ) وذلك بعد حرب الجمل حيث اختلف عليه معاوية بن أبي سفيان ولم يدخل في بيعته وقام للمطالبة بدم عثمان واستهوى أهل الشام واستنصرهم لرأيه فعززوه على الخلاف ، وسار إليه أمير المؤمنين والتقيا بصفين واقتتلا مدة غير قصيرة وانتهى القتال بتحكيم الحكمين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري ( 7 ) الوعثاء المشقة ، والكآبة الحزن ، والمنقلب مصدر بمعنى الرجوع وأول الكلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتب الصحيحة