تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
صرت أقرن إلى هذه النظائر ( 1 ) لكني أسففت إذ أسفوا ( 2 ) وطرت إذ طاروا . فصغى رجل منهم لضغنه ( 3 ) ومال الآخر لصهره ( 4 ) مع هن وهن ( 5 ) إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ( 6 ) بين نثيله ومعتلفه . وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع ( 7 ) إلى أن انتكث فتله . وأجهز عليه عمله ( 8 ) وكبت به بطنته ( 9 ) فما راعني
شرح
تقصيت الجهد للمسلمين . فقال المقداد والله إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول ولا أعلم أن رجلا أقضى بالحق ولا أعلم به منه ، فقال عبد الرحمن يا مقداد إني أخشى عليك الفتنة فاتق الله . ثم لما حدث في عهد عثمان ما حدث من قيام الأحداث من أقاربه على ولاية الأمصار ووجد عليه كبار الصحابة روي أنه قيل لعبد الرحمن هذا عمل يديك ، فقال ما كنت أظن هذا به ولكن لله علي أن لا أكلمه أبدا ، ثم مات عبد الرحمن وهو مهاجر لعثمان ، حتى قيل إن عثمان دخل عليه في مرضه يعوده فتحول إلى الحائط لا يكلمه . والله أعلم والحكم لله يفعل ما يشاء . ( 1 ) المشابه بعضهم بعضا دونه ( 2 ) أسف الطائر دنا من الأرض يريد أنه لم يخالفهم في شئ ( 3 ) صغى صغى وصغا صغوا مال ، والضغن الضغينة يشير إلى سعد ( 4 ) يشير إلى عبد الرحمن ( 5 ) يشير إلى أغراض أخر يكره ذكرها ( 6 ) يشير إلى عثمان وكان ثالثا بعد انضمام كل من طلحة والزبير وسعد إلى صاحبه كما تراه في خبر القضية . ونافجا حضنيه رافعا لهما ، والحضن ما بين الإبط والكشح . يقال للمتكبر جاء نافجا حضنيه . ويقال مثله لمن امتلأ بطنه طعاما ، والنثيل الروث ، والمعتلف من مادة علف موضع العلف وهو معروف أي لا هم له إلا ما ذكر ( 7 ) الخضم على ما في القاموس الأكل أو بأقسى الأضراس أول ملء الفم بالمأكول أو خاص بالشئ الرطب . والقضم الأكل بأطراف الأسنان أخف من الخضم ، والنبتة بكسر النون كالنبات في معناه ( 8 ) انتكث فتله انتقض . وأجهز عليه عمله تمم قتله . تقول أجهزت على الجريح وذففت عليه ( 9 ) البطنة بالكسر البطر والأشر