تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أن يستقبل أخاه بما يخاف من عيبه إلا مخافة أن يستقبله بمثله . قد تصافيتم على رفض الآجل وحب العاجل ، وصار دين أحدكم لعقة على لسانه ( 1 ) . صنيع من قد فرغ من عمله وأحرز رضا سيده 114 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد لله الواصل الحمد بالنعم والنعم بالشكر . نحمده على آلائه كما نحمده على بلائه . ونستعينه على هذه النفوس البطاء عما أمرت به ( 2 ) ، السراع إلى ما نهيت عنه . ونستغفره مما أحاط به علمه وأحصاه كتابه : علم غير قاصر وكتاب غير مغادر ( 3 ) . ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ووقف على الموعود ، إيمانا نفى إخلاصه الشرك ويقينه الشك . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله شهادتين تصعدان القول وترفعان العمل . لا يخف ميزان توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان عنه أوصيكم عباد الله بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاد : زاد
شرح
( 1 ) عبر باللعقة عن الإقرار باللسان مع ركون القلب إلى مخالفته ( 2 ) البطاء بالكسر جمع بطيئة . والسراع جمع سريعة ( 3 ) غير تارك شيئا إلا أحاط به
نهج البلاغة — صفحة 223 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده