أن يستقبل أخاه بما يخاف من عيبه إلا مخافة أن يستقبله بمثله . قد
تصافيتم على رفض الآجل وحب العاجل ، وصار دين أحدكم لعقة
على لسانه ( 1 ) . صنيع من قد فرغ من عمله وأحرز رضا سيده
114 - ومن خطبة له عليه السلام
الحمد لله الواصل الحمد بالنعم والنعم بالشكر . نحمده على
آلائه كما نحمده على بلائه . ونستعينه على هذه النفوس البطاء عما أمرت
به ( 2 ) ، السراع إلى ما نهيت عنه . ونستغفره مما أحاط به علمه وأحصاه
كتابه : علم غير قاصر وكتاب غير مغادر ( 3 ) . ونؤمن به إيمان من
عاين الغيوب ووقف على الموعود ، إيمانا نفى إخلاصه الشرك ويقينه
الشك . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا
عبده ورسوله صلى الله عليه وآله شهادتين تصعدان القول
وترفعان العمل . لا يخف ميزان توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان
ترفعان عنه
أوصيكم عباد الله بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاد : زاد
شرح
( 1 ) عبر باللعقة عن الإقرار باللسان مع ركون القلب إلى مخالفته ( 2 ) البطاء بالكسر
جمع بطيئة . والسراع جمع سريعة ( 3 ) غير تارك شيئا إلا أحاط به