112 - ومن خطبة له عليه السلام
ذكر فيها ملك الموت وتوفية النفس
هل تحس به إذا دخل منزلا ؟ ، أم هل تراه إذا توفى أحدا ؟ ، بل كيف
يتوفى الجنين في بطن أمه . أيلج عليه من بعض جوارحها ( 1 ) ؟ ، أم
الروح أجابته بإذن ربها ؟ أم هو ساكن معه في أحشائها ؟ . كيف يصف
إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله
113 - ومن خطبة له عليه السلام
وأحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة ( 2 ) ، وليست بدار نجعة ( 3 ) . قد
تزينت بغرورها ، وغرت بزينتها . دار هانت على ربها ، فخلط حلالها بحرامها
وخيرها بشرها ، وحياتها بموتها ، وحلوها بمرها . لم يصفها الله تعالى
لأوليائه ، ولم يضن بها على أعدائه . خيرها زهيد ، وشرها عتيد ( 4 ) .
وجمعها ينفد ، وملكها يسلب ، وعامرها يخرب . فما خير دار تنقض
شرح
( 1 ) يلج : يدخل ( 2 ) القلعة كهمزة وطرفة ودجنة : من لا يثبت على السرج ، أو من
يزل قدمه عند الصراع ، أي هي منزل من لا يستقر ( 3 ) النجعة بالضم طلب الكلأ
في موضعه ، أي ليست محط الرحال ولا مبلغ الآمال ( 4 ) حاضر