تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وأهون بها وهونها . وعلم أن الله زواها عنه اختيارا ( 1 ) ، وبسطها لغيره احتقارا . فأعرض عنها بقلبه ، وأمات ذكرها عن نفسه ، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه لكيلا يتخذ منها رياشا ( 2 ) ، أو يرجو فيها مقاما . بلغ عن ربه معذرا ( 3 ) ، ونصح لأمته منذرا ، ودعا إلى الجنة مبشرا نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف الملائكة ( 4 ) ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم . ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة 110 - ومن خطبة له عليه السلام إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله ، فإنه ذروة الاسلام ، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة . وإقام الصلاة فإنها الملة . وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة . وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب . وحج البيت واعتماره فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب ( 5 ) . وصلة الرحم ،
شرح
بفتح فسكون : القيد . وتفصم تنقطع ( 1 ) زواها : قبضها ( 2 ) الرياش : اللباس الفاخر ( 3 ) معذرا : مبنيا لله حجة تقوم مقام العذر في عقابهم إن خالفوا أمره ( 4 ) مختلف الملائكة بفتح اللام محل اختلافهم أي ورود واحد منهم بعد آخر ، فيكون الثاني كأنه خلف للأول وهكذا ( 5 ) رحضه - كمنعه - غسله