وأهون بها وهونها . وعلم أن الله زواها عنه اختيارا ( 1 ) ، وبسطها لغيره
احتقارا . فأعرض عنها بقلبه ، وأمات ذكرها عن نفسه ، وأحب أن
تغيب زينتها عن عينه لكيلا يتخذ منها رياشا ( 2 ) ، أو يرجو فيها مقاما .
بلغ عن ربه معذرا ( 3 ) ، ونصح لأمته منذرا ، ودعا إلى الجنة مبشرا
نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف الملائكة ( 4 ) ،
ومعادن العلم ، وينابيع الحكم . ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا
ومبغضنا ينتظر السطوة
110 - ومن خطبة له عليه السلام
إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه الإيمان به
وبرسوله والجهاد في سبيله ، فإنه ذروة الاسلام ، وكلمة الاخلاص
فإنها الفطرة . وإقام الصلاة فإنها الملة . وإيتاء الزكاة فإنها فريضة
واجبة . وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب . وحج البيت
واعتماره فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب ( 5 ) . وصلة الرحم ،
شرح
بفتح فسكون : القيد . وتفصم تنقطع ( 1 ) زواها : قبضها ( 2 ) الرياش : اللباس الفاخر
( 3 ) معذرا : مبنيا لله حجة تقوم مقام العذر في عقابهم إن خالفوا أمره ( 4 ) مختلف
الملائكة بفتح اللام محل اختلافهم أي ورود واحد منهم بعد آخر ، فيكون الثاني كأنه
خلف للأول وهكذا ( 5 ) رحضه - كمنعه - غسله