سهول الأرضين وجراثيمها ( 1 ) وفسح بين الجو وبينها . وأعد الهواء
متنسما لساكنها . وأخرج إليها أهلها على تمام مرافقها ( 2 ) ثم لم يدع
جرز الأرض ( 3 ) التي تقصر مياه العيون عن روابيها ( 4 ) ولا تجد
جداول الأنهار ذريعة إلى بلوغها ( 5 ) حتى أنشأ لها ناشئة سحاب تحيي
مواتها ( 6 ) وتستخرج نباتها . ألف غمامها بعد افتراق لمعه ( 7 ) وتباين
قزعه ( 8 ) ، حتى إذا تمخضت لجة المزن فيه ( 9 ) . والتمع برقه في كففه ( 10 )
ولم ينم وميضه في كنهور ربابه ( 11 ) ومتراكم سحابه أرسله سحا
شرح
فوق قصبة الأنف متصلة بالرأس ، وضمير تغلغلها للجبال . وخياشيمها للأرض والمجاز
ظاهر ( 1 ) ركوب الجبال أعناق السهول استعلاؤها عليها . وأعناقها سطوحها
وجراثيمها ما سفل عن السطوح من الطبقات الترابية ، واستعلاء الجبال عليها ظاهر
( 2 ) مرافق البيت ما يستعان به فيه وما يحتاج إليه في النعيش خصوصا ما يكون
من الأماكن ، أو هو ما يتم به الانتفاع بالسكنى كمصاب المياه والطرق الموصلة إليه
والأماكن التي لا بد منها للساكنين فيه لقضاء حاجاتهم وما يشبه ذلك ( 3 ) الأرض
الجرز بضمتين التي تمر عليها مياه العيون فتنبت ( 4 ) مرتفعاتها ( 5 ) ذريعة وسيلة
( 6 ) الموات من الأرض ما لا يزرع ( 7 ) جمع لمعة بضم اللام : في الأصل القطعة من
النبات مالت لليبس استعارها لقطع السحاب ، والمشابهة في لونها وذهابها إلى الاضمحلال
لولا تأليف الله إياها مع غيرها ( 8 ) جمع قزعة محركة وهي القطعة من الغيم ( 9 ) تمخضت
تحركت تحركا شديدا كما يتحرك اللبن في السقاء بالمخض . والضمير في فيه راجع إلى
المزن أي تحركت اللجة التي يحملها المزن فيه . ويصح أن يرجع للغمام في أول العبارة
( 10 ) جمع كفة بضم الكاف وهي الحاشية والطرف لكل شئ أي جوانبه ( 11 ) نامت
النار همدت . والوميض اللمعان . والكنهور كسفرجل القطع العظيمة من السحاب