تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
متداركا . قد أسف هيدبه ، تمريه الجنوب درر أهاضيبه ( 2 ) ودفع شآبيبه ( 3 ) فلما ألقت السحاب برك بوانيها ( 4 ) ، وبعاع ما استقلت به ( 5 ) من العبء المحمول عليها ( 6 ) أخرج به من هوامد الأرض النبات ( 7 ) ومن زعر الجبال الأعشاب ( 8 ) ، فهي تبهج بزينة رياضها ( 9 ) وتزدهي ( 10 ) بما ألبسته من ريط ( 11 ) أزاهيرها ( 12 ) وحلية ما سمطت به ( 13 ) من ناضر
شرح
أو المتراكم منه . والرباب كسحاب الأبيض المتلاحق منه ، أي لم يمهد لمعان البرق في ركام هذا الغمام ( 1 ) صبا متلاحقا متواصلا ( 2 ) أسف الطائر دنا من الأرض ، والهيدب كجعفر السحاب المتدلى أو ذيله ، وقوله تمريه من مري الناقة أي مسح على ضرعها ليحلب لبنها . والدرر كغلل جمع درة بالكسر اللبن . والأهاضيب جمع هضاب وهو جمع هضبة كضربة وهي المطرة ، أي دنا السحاب من الأرض لثقله بالماء وريح الجنوب تستدره الماء كما يستدر الحالب لبن الناقة ، فإن الريح تحركه فيصب ما فيه ( 3 ) جمع شؤبوب ما ينزل من المطر بشدة ( 4 ) البرك بالفتح في الأصل ما يلي الأرض من جلد صدر البعير كالبركة . والبواني هي أضلاع الزور . وشبه السحاب بالناقة إذا بركت وضربت بعنقها على الأرض ولاطمتها بأضلاع زورها . واشتبه ابن أبي الحديد في معنى المبرك والبواني فأخرج الكلام عن بلاغته ( 5 ) بعاع عطف على برك . والبعاع بالفتح ثقل السحاب من الماء . وألقى السحاب بعاعه أمطر كل ما فيه ( 6 ) العبء الحمل ( 7 ) الهوامد من الأرض ما لم يكن بها نبات ( 8 ) زعر جمع زاعر وهو من المواضع القليل النبات ( 9 ) بهج كمنع سر وأفرح ( 10 ) تعجب ( 11 ) جمع ريطة بالفتح وهي كل ثوب رقيق لين ( 12 ) جمع زهار الذي هو جمع زهرة بمعنى النبات ( 13 ) سمط من سمط الشئ علق عليه السموط وهي الخيوط تنظم فيها القلادة