عدلي وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ( 1 ) وأريتكم كرائم
الأخلاق من نفسي . فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر
ولا تتغلغل إليه الفكر ( منها ) حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على
بني أمية ( 2 ) تمنحهم درها . وتوردهم صفوها . ولا يرفع عن هذه
الأمة سوطها ولا سيفها . وكذب الظان لذلك ، بل هي مجة من لذيذ
العيش ( 3 ) يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة
88 - ومن خطبة له عليه السلام
أما بعد فإن الله لم يقصم جباري دهر قط ( 4 ) إلا بعد تميل ورخاء .
ولم يجبر عظم أحد من الأمم إلا بعد أزل وبلاء ( 5 ) وفي دون ما
استقبلتم من عتب وما استدبرتم من خطب معتبر ( 6 ) . وما كل ذي
شرح
الأصغر وهو ولداه ويقال عترته قدوة للناس ( 1 ) فرشتكم بسطت لكم ( 2 ) مقصورة
عليهم مسخرة لهم كأنهم شدوها بعقال كالناقة تمنحهم درها أي لبنها ( 3 ) مجة بضم الميم
واحدة المج بضمها أيضا نقط العسل أي قطرة عسل تكون في أفواههم كما تكون في فم
النحلة يذوقونها زمانا تم يقذفونها . وهذا التفسير أفضل من تفسير المجة بالفتح بالواحدة
من مصدر مج التراب من فيه إذا رمى به ( 4 ) يقصم يهلك . القصم الكسر
( 5 ) جبر العظم طبه بعد الكسر حتى يعود صحيحا ، والأزل بالفتح الشدة ( 6 ) العتب
بسكون التاء يريد منه عتب الزمان مصدر عتب عليه إذا وجد عليه ، وإذا وجد الزمان
على شخص اشتد عليه وقره ، والأصح أنه بتحريك التاء إما مفرد بمعنى الأمر الكريه