تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عدلي وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ( 1 ) وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي . فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ولا تتغلغل إليه الفكر ( منها ) حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية ( 2 ) تمنحهم درها . وتوردهم صفوها . ولا يرفع عن هذه الأمة سوطها ولا سيفها . وكذب الظان لذلك ، بل هي مجة من لذيذ العيش ( 3 ) يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة 88 - ومن خطبة له عليه السلام أما بعد فإن الله لم يقصم جباري دهر قط ( 4 ) إلا بعد تميل ورخاء . ولم يجبر عظم أحد من الأمم إلا بعد أزل وبلاء ( 5 ) وفي دون ما استقبلتم من عتب وما استدبرتم من خطب معتبر ( 6 ) . وما كل ذي
شرح
الأصغر وهو ولداه ويقال عترته قدوة للناس ( 1 ) فرشتكم بسطت لكم ( 2 ) مقصورة عليهم مسخرة لهم كأنهم شدوها بعقال كالناقة تمنحهم درها أي لبنها ( 3 ) مجة بضم الميم واحدة المج بضمها أيضا نقط العسل أي قطرة عسل تكون في أفواههم كما تكون في فم النحلة يذوقونها زمانا تم يقذفونها . وهذا التفسير أفضل من تفسير المجة بالفتح بالواحدة من مصدر مج التراب من فيه إذا رمى به ( 4 ) يقصم يهلك . القصم الكسر ( 5 ) جبر العظم طبه بعد الكسر حتى يعود صحيحا ، والأزل بالفتح الشدة ( 6 ) العتب بسكون التاء يريد منه عتب الزمان مصدر عتب عليه إذا وجد عليه ، وإذا وجد الزمان على شخص اشتد عليه وقره ، والأصح أنه بتحريك التاء إما مفرد بمعنى الأمر الكريه
نهج البلاغة — صفحة 155 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده