الأوان إلا وقد أعطيتم مثلها في هذا الزمان . والله ما بصرتم بعدهم شيئا جهلوه . ولا أصفيتم به وحرموه ( 1 ) ولقد نزلت بكم البلية
جائلا خطامها ( 2 ) رخوا بطانها . فلا يغرنكم ما أصبح فيه أهل الغرور .
فإنما هو ظل ممدود إلى أجل معدود
90 - ومن خطبة له عليه السلام
الحمد لله المعروف من غير رؤية . والخالق من غير روية ( 3 )
الذي لم يزل قائما دائما إذ لا سماء ذات أبراج . ولا حجب ذات
أرتاج ( 4 ) ولا ليل داج . ولا بحر ساج . ولا جبل ذو فجاج . ولا فج ذو
اعوجاج . ولا أرض ذات مهاد . ولا خلق ذو اعتماد . ذلك مبتدع الخلق
شرح
هو الدهر ( 1 ) يريد أن حالهم كحال من سبقهم وأن من السابقين من اهتدى بهدى
الرسول فنجا من سوء عاقبة ما كان فيه . ومنهم من جهل فحل به من النكال ما حل .
والإمام اليوم مع هؤلاء كما كان الرسول مع أولئك . وحال السامعين في المدارك كحال
السابقين وليس هؤلاء مختصين بشئ حرمه أولئك ولا عالمين بأمر جهلوه . فأصفيتم
أي خصصتم مبني للمجهول ( 2 ) الخطام ما جعل في أنف البعير لينقاد به . وجولان
الخطام حركته وعدم استقراره لأنه غير مشدود . والعبارة تصوير لانطلاق الفتنة
تأخذ فيهم مآخذها لا مانع لها ولا مقاوم . وبطان البعير حزام يجعل تحت بطنه ومتى
استرخى كان الراكب على خطر السقوط ( 3 ) روية فكر وإمعان نظر ( 4 ) الأرتاج
جمع رتج بالتحريك الباب العظيم . والداجي المظلم . والساجي الساكن . والفجاج جمع فج
بمعنى الطريق الواسع بين جبلين ، والمهاد الفراش والخلق بمعنى المخلوق ، وذو اعتماد