تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة فأين يتاه بكم ( 1 ) . بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق وأعلام الدين وألسنة الصدق . فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ( 2 ) وردوهم ورود الهيم العطاش ( 3 ) أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين صلى الله عليه وآله إنه يموت من مات منا وليس بميت ( 4 ) ويبلى من بلي منا وليس ببال فلا تقولوا بما لا تعرفون . فإن أكثر الحق فيما تنكرون ( 5 ) واعذروا من لا حجة لكم عليه . وأنا هو . ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر ( 6 ) وأترك فيكم الثقل الأصغر . وركزت فيكم راية الإيمان ووقفتكم على حدود الحلال والحرام . وألبستكم العافية من
شرح
ما أقيم علامة على الخير والشر ( 1 ) يتاه بكم من التيه بمعنى الضلال والحيرة . وتعمهون تتحيرون ، وعترة الرجل نسله ورهطه ( 2 ) أي أحلوا عترة النبي من قلوبكم محل القرآن من التعظيم والاحترام . وإن القلب هو أحسن منازل القرآن ( 3 ) هلموا إلى بحار علومهم مسرعين كما تسرع الهيم أي الإبل العطشى إلى الماء ( 4 ) خذوا هذه القضية عنه وهي أنه يموت الميت من أهل البيت وهو في الحقيقة غير ميت لبقاء روحه ساطع النور في عالم الظهور ( 5 ) الجاهل يستغمض الحقيقة فينكرها وأكثر الحقائق دقائق ( 6 ) الثقل هنا بمعنى النفيس من كل شئ وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله قال تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أي النفيسين . وأمير المؤمنين قد عمل بالثقل الأكبر وهو القرآن ويترك الثقل