ممن يقتدى به من الفقهاء . وقد صرح بذلك من يعتنى بقوله من العامة ، أمثال ابن
قدامة في المغني ، ومن فقهائنا : العلامة الحلي في التحرير ، ولم يذكره الآخرون
في عداد التعزيرات ، كالماوردي في أدب القاضي ( 1 ) ، والأحكام السلطانية ( 2 ) ،
والكاساني في البدائع ( 3 ) ، وأبي يعلى في الأحكام السلطانية ( 4 ) ، والقرشي في
المعالم ( 5 ) ، وأحمد ابن يحيى في العيون ( 6 ) ، والقرافي في الفروق ( 7 ) ، والشيخ سليمان في
الحاشية ( 8 ) ، والجزيري في الفقه على المذاهب ( 9 ) ، وإن ادعى بعض الكتاب
المعاصرين ( 10 ) خلاف ذلك ، ونسبه إلى بعض مذاهب العامة ، وفيما يلي نص كلام
بعضهم :
1 - قال ابن قدامة : " التعزير يكون بالضرب والحبس والتوبيخ ، ولا يجوز
قطع شئ منه ، ولا جرحه ، ولا أخذ ماله ، لأن الشرع لم يرد بشئ من ذلك عن
أحد يقتدى به ، لأن الواجب أدب والتأديب لا يكون بالاتلاف . " ( 11 ) .
2 - وقال العلامة الحلي : " التعزير يجب في كل جناية لا حد فيها ، وهو يكون
هامش
( 1 ) أدب القاضي 2 : 364 - الأحكام السلطانية : 236 .
( 2 ) أدب القاضي 2 : 364 - الأحكام السلطانية : 236 .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 64 .
( 4 ) الأحكام السلطانية : 279 .
( 5 ) معالم القربة : 191 .
( 6 ) عيون الأزهار : 485 .
( 7 ) الفروق 4 : 177 .
( 8 ) الحاشية 5 : 344 .
( 9 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 400 .
( 10 ) الفقه الإسلامي وأدلته 4 : 287 .
( 11 ) المغني 8 : 328 .