عليه أداؤه - كما عن ابن الأنباري ( 1 ) - وعن الطريحي : أصل العنت : المشقة
والصعوبة . والعنت : الوقوع في أمر شاق ( 2 ) .
وعن الفيض الكاشاني : التعنت : طلب الزلة ( 3 ) .
وهو خلاف مقتضى الآداب ، والأخلاق الإسلامية ، وقد ورد النهي عن
ارتكابه ، كما ورد عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ذيل الآية الكريمة : * ( . . . وجعلنا
من الماء . . . ) * ( 4 ) .
عن الحسين بن علوان ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طعم الماء ؟
فقال : سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا ، طعم الماء طعم الحياة . " ( 5 ) .
هذا هو موقف الشرع تجاه المعنت بالسؤال وهو موقف أهل البيت ( عليهم السلام ) . وهو
المقياس في تقييم أعمال الغير وسيرته .
وعلى هذا ، فنقول : أما حرمته فلم تثبت إلا بأن يدخل تحت عنوان محرم ،
فيتبعه في التعزير كما وكيفا ، نعم هو خلاف الأخلاق الإسلامية . وعليه : يرد ما
يلي :
أولا : على فرض دخوله تحت عنوان محرم ، يرد البحث في التعزير إلى هذا
المقدار ! مع أن التعزير بالجرح والإدماء ، والقطع ، ليس من الشرع ، ولا أفتى به
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 61 ( مادة عنت ) .
( 2 ) مجمع البحرين 1 : 211 .
( 3 ) الوافي 20 : 558 - أبواب المشارب .
( 4 ) الأنبياء : 30 .
( 5 ) الكافي 6 : 381 ح 7 - مجمع البيان 4 : 45 - الوسائل 17 : 187 ب 1 ح 6 - مستدرك
الوسائل 17 : 5 ب 1 ح 3 - قال الفيض : التعنت ، طلب الزلة ، كأنه ( عليه السلام ) استفرس من
الرجل أنه يريد تخجيله وافحامه عن الجواب . الوافي 20 : 558 .