حسبك يا أمير المؤمنين ، قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي . . . ثم نفاه إلى
البصرة .
. . . وعن سعيد بن المسيب : . . . فأمر به عمر فضرب مائة سوط ، فلما برئ
دعاه فضربه مائة أخرى ثم حمله على قتب ، وكتب إلى أبي موسى : حرم على
الناس مجالسته .
قال ابن حجر : غريب تفرد به ابن أبي سبره وهو ضعيف ، والراوي عنه
أضعف منه ، ولكن أخرجه ابن الأنباري من وجه آخر . . . بسند صحيح وفيه : فلم
يزل ضبيع وضيعا في قومه بعد أن كان سيدا فيهم . " ( 1 ) .
3 - وقال ابن أبي الحديد : " . . . ثم أمر به فجعل في بيت ، ثم كان يخرجه كل
يوم فيضربه مائة ، فإذا برئ أخرجه ، فضربه مائة أخرى ، ثم حمله على قتب
وسيره إلى البصرة . وكتب إلى أبي موسى ، يأمره أن يحرم على الناس مجالسته ،
وأن يقوم في الناس خطيبا ، ثم يقول : إن ضبيعا قد ابتغى العلم فأخطاه . فلم يزل
وضيعا في قومه حتى هلك . . . " ( 2 ) .
4 - وفي الكنز : " . . . فإذا جاءك كتابي هذا ، فلا تبايعوه ، وإن مرض فلا
تعودوه ، إن مات فلا تشهدوه . . . " ( 3 ) .
التحقيق في المقام :
التعنت : التشديد . فلان يعنت فلانا ، مرادهم أنه شدد عليه وألزمه بما يصعب
هامش
( 1 ) الإصابة 2 : 198 - الرقم 4123 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 12 : 102 .
( 3 ) كنز العمال 2 : 336 ح 4180 - أنظر 2 : 334 ح 4170 و 333 ح 4169 و 335 ح 4173
و 4174 - مصنف عبد الرزاق 11 : 426 ح 20906 .