إذا قتل والتخيير على عدمه ، تمسكا بصحيحة محمد بن مسلم . . . " ( 1 ) .
5 - السيد الطباطبائي : " قال الشيخ في النهاية . . . ولو جرح ولم يأخذ المال
اقتص منه ونفي ولو اقتصر على شهر السلاح مخيفا ، نفي لا غير . وقيل فيها غير
ذلك . ولم أجد حجة على شئ من الكيفيات من النصوص ، وإن دل أكثرها على
الترتيب في الجملة لكن شئ منها لا يوافق شيئا منها فهي شاذة مع ضعف
أسانيدها جملة ، لكنها مشهورة بين القدماء شهرة عظيمة ، ومع ذلك مخالفة لما عليه
أكثر العامة .
واختلافها في كيفية الترتيب إنما يضعف اثبات كيفية خاصة منها لا أصله في مقابلة
القول بالتخيير بعد اتفاقها عليه مع أن من جملة ما يدل عليه بحسب السند صحيحا .
فالقول بالترتيب أقرب إلى الترجيح ولكن يبقى الكلام في الكيفية ، والأجود
منها ما في النهاية لشهرتها ، وقبول النصوص التنزيل عليها . وعلى التخير هل هو
مطلق حتى في صورة ما إذا قتل المحارب ، فللإمام ( عليه السلام ) فيها أيضا الاقتصار على
النفي مثلا كما هو ظاهر المتن أم يتعين فيها اختيار القتل كما صرح به المفيد
وكثير ، أجودهما : الثاني لكن قصاصا لا حدا . " ( 2 ) .
6 - العلامة الطباطبائي : " وتمام الكلام في الفقه غير أن الآية لا تخلو عن
اشعار بالترتيب بين الحدود بحسب اختلاف مراتب الفساد فإن الترديد بين القتل
والصلب والقطع والنفي - وهي أمور غير متعادلة ولا متوازنة بل مختلفة من حيث
الشدة والضعف - قرينة عقلية على ذلك . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 354 .
( 2 ) الشرح الصغير 3 : 391 - أنظر : مفاتيح الشرائع 2 : 100 - كشف اللثام 2 : 251 - كنز
العرفان 2 : 351 .
( 3 ) الميزان 5 : 360 .