للمحارب من يمر بالطريق فيعلمه ، ولا الردء ( 1 ) وهو المعين من غير المباشرة ،
للأصل والاحتياط وخروجهما من مورد النص .
نعم يعزر لارتكابه الحرام وإعانته على الظلم ، بل يحبس كما أفتى به العلامة
الحلي في التحرير .
وأما المذاهب الأخرى : فاختلفت آراؤهم فيه ، فعن أبي حنيفة : مساواتهما
للمحارب ، ولكن لم نعرف وجهه مع اختلاف العناوين ، وثبوت الحكم لعنوان
المحارب . وعن الشافعية : تعزيره بالحبس أو التغريب وغيرهما .
وقد تعرض فقهاؤنا لهذا الفرع ذيل بحث المحارب ، ونكتفي بنقل آراء ابن
إدريس في السرائر والمحقق الحلي في الشرائع ، والعلامة في التحرير ، والشهيدين
في الروضة والمسالك والشيخ النجفي في الجواهر . ومن العامة : بما أورده الجزيري
في الفقه على المذاهب . وفيما يلي الآراء :
آراء فقهائنا :
1 - ابن إدريس : " لا يجب أحكام المحارب على الطليع والردء بالنظر لهم وإنما
يجب على من باشر القتل أو أخذ المال ، أو جمع بينهما ، أو شهر سلاحه لإخافة
الناس . " ( 2 ) .
2 - المحقق الحلي : " ولا يثبت هذا الحكم للطليع ولا للردء " ( 3 ) .
3 - العلامة الحلي : " فأما من كثر أو هيت [ كذا ] وكان ردءا أو معاونا فإنما
هامش
( 1 ) فلان ردء فلان ، أي معينه . معجم مقاييس اللغة 2 : 507 / ردى / وقال الراغب :
الردء : الذي يتبع غيره معينا له . المفردات : 198 .
( 2 ) السرائر 3 : 509 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 181 .