تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بعض نصوصنا المحمول عليه . " ( 1 ) .

السابع عشر : هل يفرق بين ذي رأي وعدمه ؟

لا فرق بين كون المحارب ممن له الرأي والتدبير أم لا . بل يعاقب على حسب جنايته إن كان المبنى هو التفصيل ويتخير الحاكم فيه - إن كان المبنى هو التخيير - وعليه فلا يتحتم عليه القتل بحجة أنه ذو رأي . هذا : وعن مالك التفصيل بين كونه ذا رأي وعدمه . " فإن كان المحارب ممن له الرأي والتدبير ، فوجه الاجتهاد قتله أو صلبه ، لأن القطع لا يرفع ضرره ، وإن كان لا رأي له وإنما هو ذو قوة وبأس ، قطعه من خلاف . " ( 2 ) . وهذا قول على مدعيه الدليل ، وأنى له ذلك . أضف إلى ذلك أن الاطلاقات تقتضي عدم الفرق . الثامن عشر : نفي المحارب هل هو مقتضى التخيير أو الترتيب ؟ اختلف فقهاؤنا في حد المحارب على قولين : أحدهما التخيير بين القتل والصلب والقطع والنفي . الثاني : التفصيل والترتيب . فالقائلون بالأول : الشيخ الصدوق في الهداية ، والشيخ المفيد في المقنعة ، والديلمي في المراسم ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقق الحلي في الشرائع والمختصر النافع ، والعلامة الحلي في المختلف والتحرير والتبصرة . وقيل : إن عليه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 593 . قال في شرح الأزهار : " واختلف الناس بماذا يكون نفيه ؟ فقيل أنه يكون بالحبس ، وقيل تسمل بصره ، والذي عليه الجمهور أنه يكون بالطرد والإخافة " ج 3 : 376 . ( 2 ) بداية المجتهد 2 : 455 .