بعض نصوصنا المحمول عليه . " ( 1 ) .
السابع عشر : هل يفرق بين ذي رأي وعدمه ؟
لا فرق بين كون المحارب ممن له الرأي والتدبير أم لا . بل يعاقب على حسب
جنايته إن كان المبنى هو التفصيل ويتخير الحاكم فيه - إن كان المبنى هو التخيير -
وعليه فلا يتحتم عليه القتل بحجة أنه ذو رأي .
هذا : وعن مالك التفصيل بين كونه ذا رأي وعدمه . " فإن كان المحارب ممن له
الرأي والتدبير ، فوجه الاجتهاد قتله أو صلبه ، لأن القطع لا يرفع ضرره ، وإن
كان لا رأي له وإنما هو ذو قوة وبأس ، قطعه من خلاف . " ( 2 ) .
وهذا قول على مدعيه الدليل ، وأنى له ذلك . أضف إلى ذلك أن الاطلاقات
تقتضي عدم الفرق .
الثامن عشر : نفي المحارب هل هو مقتضى التخيير أو الترتيب ؟
اختلف فقهاؤنا في حد المحارب على قولين : أحدهما التخيير بين القتل والصلب
والقطع والنفي .
الثاني : التفصيل والترتيب .
فالقائلون بالأول : الشيخ الصدوق في الهداية ، والشيخ المفيد في المقنعة ،
والديلمي في المراسم ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقق الحلي في الشرائع
والمختصر النافع ، والعلامة الحلي في المختلف والتحرير والتبصرة . وقيل : إن عليه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 593 . قال في شرح الأزهار : " واختلف الناس بماذا يكون نفيه ؟
فقيل أنه يكون
بالحبس ، وقيل تسمل بصره ، والذي عليه الجمهور أنه يكون
بالطرد
والإخافة " ج 3 : 376 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 455 .