3 - الجزيري : " الحنابلة - في أحد روايتيهم - قالوا : إن أخذوا قبل أن يقتلوا
نفسا ، أو يأخذوا مالا نفوا في الأرض ، وصفته أن لا يتركوا يأوون في بلد . . . " ( 1 ) .
السادس عشر : هل يقتل المحارب ؟
ليس المقصود بالنفي القضاء على حياة المحارب سيما على القول بالترتيب ، لا
التخيير - في حد المحارب - فينفي إلى أن يتوب إلا على رأي السيد الخوئي ، إذ
يرى مطاردته إلى أن يموت .
هذا ، ولكن مقتضى ما رواه عبد الله بن طلحة عن الصادق ( عليه السلام ) أنه يلقى به في
البحر كي يكون - أي النفي الوارد في الآية - حدا يوافق القطع والصلب ،
فيتعارض مع سائر الروايات . ولكن لم يقل به أحد من الأصحاب إلا ما يظهر من
الصدوق في الفقيه ، ويترأى من يحيى بن سعيد - في الجامع .
هذا : والرواية ضعيفة بعبد الله بن طلحة ، ومحمد بن حفص الهندي .
أما عبد الله بن طلحة ، فمجهول ، أو مهمل ، كما قال القهبائي - على ما في المعجم ،
حيث قال : " لكن جملة من الكتب الرجالية خالية عن ذكره ، وقد ضعفها الشهيد
لشذوذها ، والمجلسي في المرآة ، وإن عده الشيخ في رجاله والبرقي : من أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) وعبر النجاشي عنه : عربي كوفي " ( 2 ) .
وأما محمد بن حفص : فمجهول أيضا ( 3 ) .
هذا وحاول الفيض توجيه الرواية : بما إذا كان المحارب كافرا أو مرتدا ،
فيرتفع التعارض بينها وبين سائر الأخبار ، وتنظر الطباطبائي في هذا التوجيه .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 411 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 10 : 227 - الرقم 6934 .
( 3 ) معجم رجال الحديث 16 : 29 - الرقم 10611 .