هذا ولكن عن المفيد في المقنعة والطوسي في الخلاف وابن إدريس في السرائر
أنه يطارد وكلما قصد الاستيطان ببلده . . . ، نفي عنها وهو رأي السيد الخوئي
ويترأى ذلك من الشيخ الوالد في موسوعته ( 1 ) أيضا ، واستدل السيد الخوئي في
المباني : بأن هذا هو مقتضى النفي من وجه الأرض فإنه لا يتحقق إلا بأن لا يكون
له مقر يستقر فيه .
وعن بعض العامة : لا يترك يقر إلا مدة أكله ونومه .
وأما معتبرة أبي بصير : لا أمان له حتى يلحق بأرض الشرك . ومعتبرة بكير بن
أعين : نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام ، التي مفادهما الاستقرار
للمحارب ، فيطرحهما السيد الخوئي : ويقول : " فلا بد من رد علمهما إلى أهله . . .
وأنهما غير واجدتين لشرائط الحجية في نفسهما لأنهما مخالفتان للكتاب . . . فإن
النفي من الأرض يقتضي أن لا يسمح للمحارب بالاستقرار في مكان ونفيه إلى
أرض الشرك سماح له بالاستقرار هذا مضافا إلى أن بلاد المسلمين - حين نزول
الآية المباركة - كانت قليلة جدا ، فلا يمكن تقييد الأرض في الآية الكريمة بها
بمقتضى هاتين المعتبرتين فإنه مستلزم لتخصيص الأكثر " ( 2 ) .
آراء فقهائنا :
1 - الشيخ المفيد : " . . . حتى لا يستقر بهم مكان إلا وهم منفيون عنه
مبعدون . . . " ( 3 ) .
2 - الشيخ الطوسي : " قد بينا أن نفيه عن الأرض أن يخرج من بلده ولا يترك
هامش
( 1 ) أنظر : ذخيرة الصالحين 8 : 60 ( مخطوط ) .
( 2 ) أنظر : مباني تكملة المنهاج 1 : 322 .
( 3 ) المقنعة : 804 .