ورد من أنه : كوتب إلى كل بلد يقصده أنه محارب فلا يباع ولا يشترى . . . فإن
ظاهره أنه مطلق العنان في المنفى ، وهو ظاهر كلام شيخ الطائفة ، الطوسي في
النهاية ( 1 ) .
هذا ولكن عن علاء الدين الحلبي في إشارة السبق وكذلك في المدونة الكبرى
وبداية المجتهد - من العامة - هو الحبس زيادة على النفي . وفيما يلي الآراء :
آراء فقهائنا :
1 - علاء الدين الحلبي : " والمفسدون في الأرض كقطاع الطرق والواثبين على
نهب الأموال . . . وإن لم يحدث منهم سوى الإخافة والارجاف ، نفوا من بلد إلى
بلد وأودعوا السجن إلى أن يتوبوا ، أو يموتوا . " ( 2 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - المدونة : " . . . أيسره وأخفه أن يجلد وينفى ويسجن في الموضع الذي نفي
إليه " ( 3 ) .
2 - ابن رشد : " وقيل إن النفي هو أن ينفى من بلد إلى بلد فيسجن فيه إلى أن
تظهر توبته وهو قول ابن القاسم عن مالك . . . وقيل هي عقوبة مقصودة فقيل على
هذا ينفى ويسجن دائما ، وكلها عن الشافعي . . . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 720 .
( 2 ) إشارة السبق : 144 .
( 3 ) المدونة الكبرى 4 : 429 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 456 - أنظر : حاشية الدسوقي 4 : 349 - القوانين الفقهية : 363 - المنتقى
على الموطأ 7 : 173 .