قوتلوا حتى يخرجوه ، وإن كانوا أهل ذمة أو صلح . " ( 1 ) .
7 - قال الشيخ محمد حسن النجفي بعد نقل كلام المحقق الحلي : " وربما أشكل
الحكم المزبور على قواعد أحكام الكفار بأنهم إن كانوا أهل حرب فمقاتلتهم لا
تتوقف على ذلك ، وإن كانوا أهل هدنة وذمة فلا يقدح ذلك بمجرده في عهدهم إلا
مع شرطه ، واثباته من مجرد هذا الخبر لا يتم خصوصا عند المصنف وغيره ممن لم
يعتبر أصل الخبر نظرا إلى ما تقدم . قلت : لا بأس بالعمل به بعد انجباره واعتضاده
بما عرفت مضافا إلى ما قلناه سابقا من ايكال ذلك إلى نظر الإمام على حسب ما
يراه من المصلحة في الأفراد وكيفياتها والله العالم . " ( 2 ) .
8 - قال الفيض : " إنما يقاتل أهلها إذا أرادوا استلحاقه إلى أنفسهم ، وأبوا أن
يسلموه إلى المسلمين ليقتلوه ، وهذا معنى قوله ( عليه السلام ) قوتل أهلها . " ( 3 ) .
9 - الكاظمي : " . . . ولا يمكنوهم من الدخول إلى بلاد الشرك ويقاتل
المشركون إن مكنوهم منه . " ( 4 ) .
الثامن : ما هو البلد الذي ينفى منه ؟
صريح رواية الباقر ( عليه السلام ) والرضا ( عليه السلام ) أن النفي يكون من المصر الذي حارب
فيه : وممن تعرض لهذه المسألة القاضي ابن البراج في المهذب ، والراوندي في فقه
القرآن ، وقد أوردنا هذا الفرع مستقصى في تغريب الزاني غير المحصن ، مع
النصوص والآراء فيه . وأما هنا فنورد ما عثرنا عليه من النصوص ، وإليك :
هامش
( 1 ) الروضة البهية 9 : 302 - أنظر : جواهر الكلام 41 : 594 - مفاتيح الشرائع 2 : 101 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 594 .
( 3 ) الوافي 15 : 468 ح 15502 .
( 4 ) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ( للكاظمي ) 4 : 211 .