3 - الشهيد الثاني : " ويشكل في الصغير فإن الحد مشروط بالتكليف خصوصا
القتل ، وشرط ابن الجنيد فيه البلوغ ورجحه المصنف في الشرح وهو حسن . " ( 1 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - المدونة الكبرى : " قلت : فالصبيان ؟ قال : لا يكونون محاربين حتى
يحتلموا ، عند مالك لأن الحدود لا تقام عليهم عند مالك والحرابة حد من الحدود
والنساء إنما صرن محاربات لأن مالك قال : تقام عليهن الحدود والحرابة حد من
الحدود . . . " ( 2 ) .
2 - الجزيري : " الشافعية والمالكية والحنابلة : إذا كان مع قطاع الطريق امرأة
فوافقتهم في القتل وأخذ المال قتلت حدا ، وكذلك الصبي وذو الرحم وغيره لأن
ذلك حق الله تعالى فيقتل حدا " . الحنفية : " إذا كان من قطاع الطريق امرأة فإنها
تقتل قصاصا وتضمن وإذا كان معهم صبي أو مجنون ، أو ذو رحم من المقطوع عليه
سقط الحد عن الباقين لأنه جناية واحدة قامت بالكل . . . " ( 3 ) .
السادس : هل يحبس في المنفى ؟
لا دليل على حبسه في المنفى ، وما ورد في الفرع السابق من العياشي عن
الجواد ( عليه السلام ) ومسند زيد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فليس فيه النفي زيادة على
الحبس ، بل عقوبة المحارب هو خصوص الحبس .
وعليه : فمقتضى القاعدة والأصل أن يكون مطلق العنان في المنفى ، ويؤيده ما
هامش
( 1 ) الروضة البهية 9 : 292 .
( 2 ) المدونة الكبرى 6 : 302 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 414 .