القتل ، أو القطع من خلاف . وقال الشافعية والمالكية والحنابلة : إذا كان مع قطاع
الطريق امرأة فوافقتهم في القتل وأخذ المال قتلت حدا . . . " ( 1 ) .
أقول إن جمهور السنة على وجوب تغريب المرأة إذا كانت محاربة ، وهو رأي
جماعة من الحنفية ( 2 ) .
الخامس : هل يشترط في المحارب البلوغ ؟
اشترط ابن الجنيد - على ما في غاية المراد وغيره - في المحارب البلوغ وتبعه
العلامة الحلي في التحرير ، والشهيد الأول في غاية المراد ، والشهيد الثاني في
الروضة ودليله واضح لأن الحد مشروط بالتكليف . . . هذا ولم يتعرض لهذا الفرع
كثير من الأصحاب ولعله لوضوحه .
آراء فقهائنا :
1 - العلامة الحلي : " ولو كان المحاربون جماعة وفيهم صبي أو مجنون أو والد
لمن قتلوه ، سقط القتل قصاصا وحدا عن الصبي والمجنون . " ( 3 ) .
2 - الشهيد الأول : " وشرط ابن الجنيد فيه البلوغ وهو جيد ولم يذكره كثير
من الأصحاب . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 410 و 414 .
( 2 ) أنظر : حاشية ابن عابدين 4 : 117 - شرح فتح القدير 5 : 432 - تحفة المحتاج 9 :
109 - أسنى المطالب 4 : 129 - الزرقاني 8 : 83 - تبصرة الحكام 2 : 277 - المنتقى
7 : 137 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 234 .
( 4 ) غاية المراد : 354 .