يطلب من كل بلد . " ( 1 ) .
الثالث : هل تشترط المسافة في صدق المحاربة ؟
مقتضى اطلاق النصوص : عدم اعتبار المسافة في صدق المحارب ، فيصدق
عليه المحارب لو شهر السلاح ولو في داخل البلد ، وهو صريح فتاوى فقهائنا ،
أضف إلى ذلك الاجماع الذي ادعاه شيخ الطائفة في الخلاف هذا ولكن العامة
اختلفت آراؤهم فيه ، فعن بعضهم : اشتراط ثلاثة أميال وعن آخر : اشتراط
مسافة السفر ، ونكتفي في المقام بنقل فتوى الشيخ الطوسي في الخلاف والفاضل
الهندي في كشف اللثام ، وبما أورده ابن رشد في البداية .
آراء فقهائنا :
1 - الشيخ الطوسي : " حكم قطاع الطريق في البلد والبادية سواء ، مثل أن
يحاصروا قرية ويفتحوها ويغلبوا أهلها ويفعلوا مثل هذا في بلد صغير أو طرف
من أطراف البلد أو كان بهم كثرة فأحاطوا ببلد كبير ، واستولوا عليهم ، الحكم
فيهم واحد . وهكذا القول في دعار البلد إذا استولوا على أهله وأخذوا أموالهم
على صفة لا غوث لهم ، الباب واحد . وبه قال الشافعي وأبو يوسف . وقال مالك :
قطاع الطريق من كان في ( من ) البلد على مسافة ثلاثة أميال فإن كان دون ذلك
فليسوا قطاع الطريق .
وقال أبو حنيفة ومحمد : إذا كانوا في البلد أو في القرب منه مثل ما بين الحيرة
والكوفة أو بين قريتين لم يكونوا قطاع الطريق .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 95 .