والحسن والسدي والضحاك ، وقتادة وسعيد بن جبير ، والربيع بن أنس
والزهري .
وقال أصحابنا لا يمكن أيضا من دخول بلاد الشرك ، ويقاتل المشركون على
تمكينهم من ذلك حتى يتوبوا ويرجعوا إلى الحق .
وقال الفراء : النفي أن يقال : من قتله فدمه هدر .
والثاني : أنه ينفى من بلد إلى بلد غيره ذهب إليه سعيد بن جبير في رواية
أخرى ، وعمر بن عبد العزيز .
الثالث : أن النفي هو الحبس ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه .
أصل النفي الاهلاك ومنه النفي : الاعدام ، فالنفي الاهلاك بالاعدام . ومنه
النفاية لردئ المتاع . ومنه النفي وهو ما تطاير من الماء عن الدلو . . . " ( 1 ) .
وقال في الخلاف : " قد بينا أن نفيه عن الأرض أن يخرج من بلده ولا يترك أن
يستقر في بلد حتى يتوب ، فإن قصد بلد الشرك منع من دخوله وقوتلوا على
تمكينهم [ إياه ] من دخوله إليهم ، وقال أبو حنيفة : نفيه أن يحبس في بلده ، وقال
أبو العباس بن سريج يحبس في غير بلده .
دليلنا : اجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 2 ) .
وقال في المبسوط : " فقال قوم إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق
كان حكمه متى ظفر به الإمام التعزير . وهو أن ينفى عن بلده ويحبس في غيره ،
وفيهم من قال : يحبس في غيره ، وهذا مذهبنا ، غير أن أصحابنا رووا أنه لا يقر في
بلده وينفى عن بلاد الإسلام كلها . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التبيان 3 : 506 .
( 2 ) الخلاف 2 : 479 / قطاع الطريق .
( 3 ) المبسوط 8 : 47 .