الفصل السادس
النفي غير الشرعي
لم نقصد بالنفي والتغريب - في هذا الكتاب - ما ارتكبه بعض الصحابة بحق
الرعية تعنتا وظلما ، ولأغراض سياسية محضة .
ولم نرد أن نجعله مدركا نستند إليه في الفتاوى الفقهية ، بل رأينا فيه أنه جريمة
وذنب بحق المسلمين ، صدر عن جهل أو ظلم ، أو كليهما .
فقد نفى عثمان ، أبا ذر الصحابي الكبير إلى الشام ، ثم إلى الربذة ، وغرب
كعب بن عبده إلى بعض الجبال ، وغرب عبادة بن الصامت من الشام ، وغرب
كعبا من المدينة إلى الري ، وغرب عامر بن عبد قيس إلى الشام ، وغرب
حمران بن أبان إلى البصرة ، وغرب عبد الرحمن الجمحي إلى القموس ( 1 ) ،
وغرب عمرو بن زرارة من الكوفة إلى الشام ( 2 ) ، وغرب عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) كذا في لفظ اليعقوبي . وفي الإصابة : الغموص . ولعل الصحيح : القموص : وهو جبل بخيبر
عليه حصن أبي الحقيق اليهودي . ( معجم البلدان 4 : 398 ) .
( 2 ) الغدير 8 : 381 - و 9 : 392 .