تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
روى الحر العاملي : " عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين في حديث الناسخ والمنسوخ قال : فكان من شريعتهم في الجاهلية ، أن المرأة إذا زنت حبست في بيت وأقيم بأودها ( 1 ) حتى يأتيها الموت ، وإذا زنى الرجل نفوه عن مجالسهم وشتموه وآذوه وعيروه ولم يكونوا يعرفون غير هذا . قال الله تعالى في أول الإسلام : * ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا z واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما ) * ( 2 ) . فلما كثر المسلمون وقوي الإسلام واستوحشوا أمور الجاهلية ، أنزل الله تعالى : * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة . . . ) * ( 3 ) فنسخت هذه ، آية الحبس والأذى . " ( 4 ) . أقول روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : * ( فآذوهما ) * هو التعيير باللسان والضرب بالنعال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأود : العوج ، أقام إوده : أي عوجه مجمع البحرين 3 : 9 ( مادة أود ) . ( 2 ) النساء 15 - 16 . ( 3 ) النور : 2 . ( 4 ) الوسائل 18 : 351 ح 19 - نقلا عن المحكم والمتشابه ص 8 ، بتفاوت ، وتفسير القمي 1 : 133 - وعنه البحار 76 : 59 ح 56 . ( 5 ) تفسير التبيان 3 : 144 .