الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى كبار أصحابه في مشركي قريش ، وسائر الكفار والمنافقين فكان
يفشي ذلك عنه ، حتى ظهر ذلك عليه ، وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته إلى
أمور غيرها ، كرهت ذكرها . " ( 1 ) .
5 - وقال ابن منظور : " عن عائشة : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجرته ، فسمع حسا ،
فاستنكره ، فذهبوا فنظروا ، فإذا الحكم كان يطلع على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلعنه النبي ( صلى الله عليه وآله )
وما في صلبه ، ونفاه . " ( 2 ) .
6 - وقال الذهبي : " . . . قيل نفاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الطائف ، لكونه حكاه في
مشيته ، وفي بعض حركاته ، فسبه وطرده ، فنزل بواد ( 3 ) ، . . . وقيل : كان يفشي
سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأبعده لذلك . " ( 4 ) .
7 - وقال ابن أبي الحديد - بعد حكايته كلام ابن عبد البر - : " وقيل كان
يتجسس على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عند نسائه ، ويسترق السمع ويصغي إلى ما يجري
هناك ، مما لا يجوز الاطلاع عليه ، ثم يحدث به المنافقين على طريق الاستهزاء " ( 5 ) .
هذا ولم نجد من تعرض لهذا الموضوع ولحكمه في الفقه ، رغم هذه النصوص
التأريخية .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 : 359 - الرقم 529 - أنظر : أسد الغابة 2 : 34 - التراتيب الإدارية 1 : 301 .
( 2 ) مختصر تأريخ دمشق 24 : 192 .
( 3 ) وهو وادي الطائف ، وفي شرح الأخبار 2 : 151 " نفاه إلى دهلك من أرض الحبشة " .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 2 : 107 ، الرقم 14 - أنظر : طبقات ابن سعد 5 : 447 و 509 - التأريخ
لابن معين : 124 - طبقات خليفة : 197 - تأريخ خليفة : 134 - التأريخ الكبير 2 : 331 -
تأريخ الإسلام 2 : 95 - الجرح والتعديل 3 : 120 - الإصابة 2 : 271 - شذرات الذهب
1 : 38 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 149 .