الفصل الثالث
تغريب النواصب والحاقدين على الدولة الإسلامية من العاصمة
تحدثنا النصوص التأريخية ، بإبعاد القائد الإسلامي المعصوم ، عناصر ، لبغضهم
القيادة الإسلامية - أو لأسباب أخرى - عن العاصمة إلى غيرها من البلدان .
فقد طرد النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحكم بن أبي العاص - وقد مر الحديث فيه - فطرده من
المدينة إلى الطائف ، كما طرد اليهود من المدينة ، وأمر باخراجهم منها ، وأهل
نجران من الحجاز .
وطرد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبيلة باهلة من الكوفة لأنهم أبوا أن يخرجوا معه إلى
صفين ، فأخرجهم إلى الديلم .
وأن المهدي ( عليه السلام ) حينما يظهر يخير النواصب بين اختيار الإسلام - أو دفع
الجزية مع طردهم إلى أرض السواد ، بمعنى أنه ( عليه السلام ) يخرجهم من الأمصار كلها ،
ويسكنهم القرى .
وقد حاول المجلسي ( قدس سره ) في المرآة : توجيه هذه الرواية ، بأنها في ابتداء
زمانه ( عليه السلام ) ، وإلا فالظاهر من سائر الروايات ، أنه لا يقبل منهم إلا الإيمان ، أو القتل .
النفي والتغريب — صفحة 345
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٣٤٥