خاص ، نعم قد يستظهر من رواية السكوني " يفرق بينهما ولا صداق " ( 1 ) ،
ورواية علي بن جعفر ( 2 ) " يفرق بينه وبين أهله " ورواية حنان ( 3 ) " يفرق بينه
وبين أهله " أنه يغرب وحده وليس له الخروج بزوجته ، لكن فيها احتمالان آخران
لا دافع لهما : أحدهما كون المراد وجوب الطلاق . الثاني : فسخ العقد وابطاله .
ويؤيد أن المراد هو الطلاق ، ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أن
تنفى من الرجل ويطلقها زوجها . " ( 4 ) ، أضف إلى ذلك : أن مورد رواية السكوني
هو زنا المرأة . لا الرجل .
ثم قد يتمسك - للحكم بعدم الجواز - بمناسبة الحكم والموضوع وأنها تقتضي
عدم مصاحبتها مع الزوج لأنه محروم عن الالتذاذات المباحة المتعلقة بالنساء .
لكن لو تم : لزم القول بتحريم العقد والتزويج ، عليه - مدة النفي - دائما ومؤقتا .
وهو كما ترى .
هذا ولم نجد من تعرض له إلا السيد الگلپايگاني - على ما في تقريراته - وأنه
يرى عدم جواز الخروج بزوجته استنادا إلى مناسبة الحكم والموضوع ، ووافقه
الرملي من السنة لكن في خصوص الخروج زوجته دون أمته ، مع أن الگلپايگاني
لم يتعرض لحكم الخروج بالأمة للتسري ، كما يبدو ذلك من الشربيني أيضا .
آراء فقهائنا :
1 - الگلپايگاني : " وكيف كان فيشترط أن لا يخرج إلى المنفى مع زوجته وفي
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 36 ح 126 .
( 2 ) الفقيه 3 : 262 ح 36 .
( 3 ) التهذيب 10 : 36 ح 124 .
( 4 ) الكافي 7 : 425 ح 9 .