الحادي والأربعون : هل يغرب لو كان أجيرا للغير ؟
مقتضى قاعدتي نفي الضرر والحرج هو عدم جواز تغريبه إلا بعد انتهاء مدة
الإجارة فيما لو كانت الإجارة قبل زناه أو قبل ثبوت الزنا عند الحاكم ، ولم يمكن
العمل في مكان تغريبه وأما بعده فقد يقال : بعدم صحة الإجارة حينئذ لوجوب
تغريبه قبل عقد الإجارة ، لكن قد يقال : بتغريبه في الحال ويثبت للمستأجر
الخيار ، وذلك لأن تأجيل التغريب قد يفوته ، مع أنه لا تأخير في الحدود . وهذا
أحد قولي الشافعية .
وقد يستدل لتأخير التغريب : بأن الإجارة حق العبد ، وهو مبني على
المشاحة ، والتغريب حق الله وهو مبني على المسامحة . وهذا ما اعتمد عليه
الشافعية .
ونكتفي من آراء السنة بما قاله الرملي . هذا وقد تعرض فقهاؤنا لنظير هذا
الفرع - وهو حبسه لو كان أجيرا - منهم السيد اليزدي في العروة والإمام الخميني
في التحرير والسبزواري في المهذب ( 1 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - الرملي : " أما مستأجر العين فالأوجه عدم تغريبه إن تعذر عمله في الغربة ،
كما لا يحبس إن تعذر ذلك في الحبس " ( 2 ) .
الثاني والأربعون : الرخصة والإجارة للمغرب :
لم نجد لفقهائنا ولا من المذاهب الأخرى كلاما في هذا المجال فلذا نتعرض
هامش
( 1 ) أنظر : موارد السجن 512 .
( 2 ) نهاية المحتاج 7 : 428 - أنظر : مغني المحتاج 4 : 149 - أسنى المطالب 4 : 129 .