تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

الحادي والأربعون : هل يغرب لو كان أجيرا للغير ؟

مقتضى قاعدتي نفي الضرر والحرج هو عدم جواز تغريبه إلا بعد انتهاء مدة الإجارة فيما لو كانت الإجارة قبل زناه أو قبل ثبوت الزنا عند الحاكم ، ولم يمكن العمل في مكان تغريبه وأما بعده فقد يقال : بعدم صحة الإجارة حينئذ لوجوب تغريبه قبل عقد الإجارة ، لكن قد يقال : بتغريبه في الحال ويثبت للمستأجر الخيار ، وذلك لأن تأجيل التغريب قد يفوته ، مع أنه لا تأخير في الحدود . وهذا أحد قولي الشافعية . وقد يستدل لتأخير التغريب : بأن الإجارة حق العبد ، وهو مبني على المشاحة ، والتغريب حق الله وهو مبني على المسامحة . وهذا ما اعتمد عليه الشافعية . ونكتفي من آراء السنة بما قاله الرملي . هذا وقد تعرض فقهاؤنا لنظير هذا الفرع - وهو حبسه لو كان أجيرا - منهم السيد اليزدي في العروة والإمام الخميني في التحرير والسبزواري في المهذب ( 1 ) . آراء المذاهب الأخرى : 1 - الرملي : " أما مستأجر العين فالأوجه عدم تغريبه إن تعذر عمله في الغربة ، كما لا يحبس إن تعذر ذلك في الحبس " ( 2 ) . الثاني والأربعون : الرخصة والإجارة للمغرب : لم نجد لفقهائنا ولا من المذاهب الأخرى كلاما في هذا المجال فلذا نتعرض
هامش
( 1 ) أنظر : موارد السجن 512 . ( 2 ) نهاية المحتاج 7 : 428 - أنظر : مغني المحتاج 4 : 149 - أسنى المطالب 4 : 129 .