تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مصاحبتها ، فإن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي ذلك وهو عقوبة له على ارتكاب الزنا . ولعل وجه عدم تعرض العلماء لذلك اكتفاؤهم بذكر النفي عن ذكر ذلك واستغناؤهم بذلك فإن نفي الزاني عن البلد خصوصا بمناسبة كونه زانيا قد ارتكب الفحشاء ، وأن النفي عقوبة له على هذا العمل الشنيع هو خروجه عن أهله وحرمانه عن مصاحبتهم وعدم كونه معهم ، وذهابه إلى مكان لا يصاحبهم ، ولو كان يجوز له أن يذهب بهم معه لذكروا ذلك طبعا وتعرضوا له ، لكنهم لم يذكروه لأنهم لم يروا حاجة إلى ذكر ذلك بعد أن كان النفي عقوبة له على فعله وهو يقتضي ذهابه وحده ومتفردا ، خصوصا بمناسبة الحكم والموضوع التي توجب أن يكون محروما عن الالتذاذات المباحة المتعلقة بالنساء . " ( 1 ) . أقول : وفي ما أفاده ( رحمه الله ) موارد للنظر . ثم على فرض قبول مناسبة الحكم والموضوع ، يختص الحكم بنفي الزاني دون سائر الموارد - المحارب ، القواد ، قاتل الولد ، واطئ البهيمة . . . . آراء المذاهب الأخرى : 1 - الرملي : " وله استصحاب أمة يتسرى بها دون أهله وعشيرته . " ( 2 ) . 2 - الشربيني : " ويجوز له أن يحمل معه جارية يتسرى بها مع نفقة يحتاجها كما قاله الماوردي وليس له أن يحمل معه أهله وعشيرته ، فإن خرجوا معه لم يمنعوا " ( 3 ) . 3 - الشبراملسي : " نقل عن الزيادي : التسوية بين الأمة والزوجة ، وعبارته :
هامش
( 1 ) الدر المنضود 1 : 326 . ( 2 ) نهاية المحتاج 7 : 428 . ( 3 ) مغني المحتاج 4 : 148 .