ذلك بأن دفعه إليهم لذلك ، أمر بالمنكر ، وبالمروي عن قرب الإسناد ( 1 ) .
وقد يقال : إن وجوب البعث على القاضي طريقي ، للوصول إلى تطبيق حدود
الله تعالى ، وهل هو تعييني ، أو تخييري بينه وبين القضاء بحكم الإسلام ؟ ثم إذا
لم يكن له أهل ملة ، أو لم يمكن بعثه إليهم ، فالظاهر وجوب إجراء الحكم
الإسلامي عليه للاطلاقات ( 2 ) .
هذا ويظهر من بعض السنة جلده وتغريبه .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - القرشي : " وحد الكافر والمسلم . . . سواء عند الشافعي في الجلد
والتغريب " ( 3 ) .
2 - البهوتي : " وإن زنى حر غير محصن جلد مائة بلا خلاف ، وغرب ، مسلما
كان أو كافرا . " ( 4 ) .
التاسع والعشرون : هل ينفى غير المحصن لو زنى بالميتة ؟
حكم الزاني بالميت حكم الزاني بغيرها بل أفحش ، ويجري عليه في زناه بغير
هامش
( 1 ) " علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : سألته عن يهودي ، أو نصراني ، أو
مجوسي ، أخذ زانيا ، أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك
في مصر من أمصار المسلمين ، أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين . "
قرب الإسناد 260 ح 1029 - الوسائل 18 : 338 ب 29 ح 1 . ومثله " عن علي ( عليه السلام ) " في
الوسائل 18 : 361 ب 8 ح 5 .
( 2 ) حدود الشريعة 4 : 96 .
( 3 ) معالم القربة : 278 .
( 4 ) شرح منتهى الإرادات 3 : 344 - أنظر : الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 59 .