فيجلد ويغرب ، ثم يقتل - يرجم - هذا وعن بعض العامة ، الاكتفاء بالقتل .
وقد تعرض المحقق الحلي لهذا الفرع ، وعلق عليه الشهيد في المسالك ، ثم الشيخ
النجفي في الجواهر . ومن العامة النووي في المجموع .
آراء فقهائنا :
1 - الشهيد الثاني : " إذا اجتمع على المكلف حدان فصاعدا فإن أمكن الجمع
بينهما من غير منافاة ، كما لو زنى غير محصن وقذف ، تخير المستوفي ، في البدأة ،
وكذا لو سرق معها ، وإن تنافت بأن كان فيها قتل أو نفي ، وجب البدأة بما لا
يفوت ، جمعا بين الحقوق الواجب تحصيلها ، فيبدأ بالجلد قبل الرجم والقتل ،
وبالقطع قبل القتل وهكذا ، وقد دل على وجوب مراعاة ذلك روايات كثيرة . . .
وإذا تقرر ذلك فالواجب من ذلك ما يحصل معه الجمع ، ولا يجب التأخير زيادة
عليه ، للأصل ، ولأنه لا تأخير في حد و . . . ولأن القصد الإتلاف ، فلا وجه
للتأخير ، وذهب الشيخان والأتباع إلى وجوب تأخيره إلى أن يبرأ جلده تأكيدا
في الزجر ومنعوا من كون الواجب الإتلاف مطلقا ، بل جاز أن يكون بعض
الغرض ، والبعض الآخر قصد التغريب . . . " ( 1 ) .
2 - الطباطبائي : " لو اقتضى حدودا مختلفة ، كأن زنى بكرا ثم زنى محصنا ،
توجه عليه الحدان معا . " ( 2 ) .
3 - الشيخ محمد حسن النجفي : " وكذا إذا اجتمعت حدود بدئ بما لا يفوت
معها الآخر بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ولا إشكال ، فإنه مقتضى العمل بالسببين
مع إمكانه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة . . .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 430 .
( 2 ) رياض المسائل 2 : 468 .