لخبر : لا تسافر المرأة إلا ومعها زوج أو محرم ، ويؤكده قصة العسيف . " ( 1 ) .
14 - الصابوني : " وقال الشافعي وأحمد : إن النفي عام للرجال والنساء ،
فتغرب المرأة مع محرم وأجرته عليها ، ودليلهما عموم الأحاديث ، وهذا هو
المشهور من مذهب الشافعية والحنابلة . " ( 2 ) .
أقول على ضوء هذا الفرع - من تغريب المرأة - فهي تغرب ، وإن أوجب
تفويت التمتع على الزوج ، نعم للزوج أن يسافر معها ، ما دام لم يرد منع من الشرع ،
ولم يجب عليها الرجم ، لعدم توفر شرائطه . هذا ، وقد تعرض بعض السنة لهذا
الفرع ( 3 ) .
الثامن والعشرون : حكم الزاني لو كان كافرا :
تارة يكون زناؤه بالمسلمة ، فعلى الإمام قتله ، ولا يجوز الاعراض ، لأنه هتك
حرمة الإسلام وخرج عن الذمة - كما قاله في الجواهر ( 4 ) - فلا يصل الدور إلى
النفي .
وأخرى يكون زناه بالكافرة - ذمية أو غيرها - فهنا إن شاء الإمام بعثه إلى
أهل نحلته ليقيموا الحد على معتقدهم ، وإن شاء أقام الحد بموجب شرع الإسلام ،
فيجلده ثم ينفيه . ولا خلاف فيه كما قاله في الجواهر ( 5 ) أيضا ، وإن استشكل في
هامش
( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلته 6 : 39 .
( 2 ) روائع البيان 2 : 29 - أنظر : حاشية الدسوقي 4 : 322 - المغني 4 : 148 - كشاف القناع
6 : 92 - المجموع 20 : 14 و 16 .
( 3 ) أنظر : مغني المحتاج 4 : 149 - أسنى المطالب 4 : 129 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 336 - أنظر : تحرير الأحكام 2 : 223 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 336 .