زنى ولم يحصن ، وكذلك ليس في سكوته ( صلى الله عليه وآله ) عن ذكر عدد جلدها هو حجة في
اسقاط ما قد صح عنه من أن حدها نصف حد الحرة .
وأيضا فإن هذا الخبر ليس فيه أن لا تغريب ولا أن التغريب ساقط عنها لكنه
مسكوت عنه فقط . وإذا لم يكن فيه نهي عن تغريبها فلا يجوز أن يكون هذا الخبر
معارضا للأخبار التي فيها النفي . " ( 1 ) .
4 - أبو إسحاق الشيرازي : " ولا تغرب المرأة إلا في صحبة ذي محرم أو امرأة
ثقة في صحبة مأمونة ، وإن لم تجد ذا رحم محرم ، ولا امرأة ثقة يتطوع بالخروج
معها ، استؤجر من يخرج معها . " ( 2 ) .
5 - السرخسي : " النفي هجرة واجبة فلا يعتبر فيه المحرم كالهجرة في التي
أسلمت في دار الحرب فلما كان حدا فعلى الإمام أن يتكلف لما يحتاج إليه في إقامته
كالجلد . . . أن عليا وابن مسعود اختلفا في أم ولد زنت بعد موت مولاها ، قال
علي : تجلد ولا تنفى وقال ابن مسعود : تنفى . وأخذنا بقول علي لأنه أقرب إلى
دفع الفتنة والفساد . . . " ( 3 ) .
6 - ابن رشد : " ومن خصص المرأة من هذا العموم فإنما خصصه بالقياس لأنه
رأى أن المرأة تعرض بالغربة لأكثر من الزنا وهذا من القياس المرسل أعني
المصلحي الذي كثيرا ما يقول به مالك . " ( 4 ) .
7 - ابن قدامة : " فأما المرأة فإن خرج معها محرمها نفيت إلى مسافة القصر وإن
هامش
( 1 ) المحلى 11 : 186 .
( 2 ) المهذب 2 : 271 - أنظر المجموع 20 : 45 . أقضية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : 51 - شرح الأزهار :
342 .
( 3 ) المبسوط 9 : 44 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 436 .